توضيح... / سيداتي ولد أحمد عيشه

توضيح... / سيداتي ولد أحمد عيشه

 

العديد من الأقلام المأجورة تحركت ضد منشوري قبل الأخير  المرفق والذي زاره   قرابة  100000 مشاهد و المتعلق بعصرنة نواكشوط ، لا لأي سبب سوى أنني نقلت حقيقة  هذه العصرنة التي تعتبر مشروعاً  من أهم المشروعات  في تاريخ موريتانيا والذي صرفت  عليه عشرات المليارات .... ما هكذا تورد الإبل وتكون العصرنة.. أغلق البعض من هؤلاء  المأجورين التعاليق على منشوراتهم .. أؤمن بأن الكتابات الهادئة و الهادفة  على وسائط التواصل الاجتماعي  تبني  ولا تهدم.. لكن هذه المرة كان العكس ..كُتب زوراً وبهتاناً عني في موضوعين إثنين.

١- عن تقاعدي:  أذكر الجميع أن ماحصل لي في موسكو ليس تقاعداً بل إقالة بلا سبب أضرّت كثيرا بسمعة البلاد..الأوساط الدبلوماسية في موسكو عرباً وعجماً تفاجأت  بالإجراء وقالتها بوضوح..  أذكّر بها لا حبا في الوظيفة بعد ان كنت اقدم سفير لبلادي في الخارج بعدد السنين وبصفة متواصلة ، لكن حفاظاً على سمعة البلد  وسمعة رئيسه.. الإقالة  شيء عادي جدا.. الوظيفة أيا كانت ، ملك للدولة وهي قيمة نسبية تمنحها لمن تشاء .. العديد من الناس  يصبح لا شيء بعد تقلده المناصب السامية التي استفاد من امتيازاتها واستفاد  محيطه الاجتماعي ومقربيه. فهي شرط حضوره في المجتمع والاستماع إليه. وهناك آخرون باقون بقيمهم وآرائهم .. الوظيفة لا تزيدهم قيمة  وهي بالنسبة لهم تدخل في إطار المصلحة العامة ويعتبرونها تكليفاً قبل أن تكون تشريفاً.. فيصبح الهدف منها  خدمة الشعب والمواطن .. أتمنى أن أكون من الصنف الأخير وأن أكون قد وُفِقتُ  بتأدية  الأمانة على أحسن وجه. بالمناسبة  أجدد الشكر لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على ثقته خلال السنوات ال7 الماضية.. إن تقاعدي لا يتوقع  حسب القوانين والنصوص المعمول بها في البلاد  قبل 2030..إلاّ إذا تم ضرب الحائط بهذه النصوص وتجديد التعليمات للوزراء المعنيين بعدم تنفيذ قرارات المحكمة العليا التي أُبدل كل طاقم غرفتها الإدارية من رئيس ومستشارين عندما حكموا بالعدل و قالوا كلمة الحق .حقيقة مرة!..فذاك إن وقع سيكون هدماً للميزان الذي اختاره فخامة رئيس الجمهورية كرمز للعدالة والذي أخسروه  و بدون عقاب..فعقابهم آت مع الوقت لا محالة لأنهم لم ينفذوا قرارات العدالة المتماشية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها موريتانيا.. عليهم أن يفهموا ذلك جيدا . لقد جهلوه  وكم في الجهل من ضرر…. التقاعد  نعمة  ويحمد الله على نعمه التي لا تحصى..فخور بخدمة وطني  بتفان وإخلاص في قارات  أربعة ..المواطنون  هم من يقيمون في الخارج و هم شهود  في تلك البلدان..لا الأقلام المأجورة. ..

٢- البعض الآخر من هذه الأقلام  كتب  عن قصد وجهل منه بأبجديات الاقتصاد ما هو مرفوض شكلاً ومضموناً .. من المهم أن يراجع هؤلاء دروسهم في علم الاقتصاد حتى يتمكنوا من الفرق بين دخل الفرد وناتج الفرد الذي تحدثت عنه في تلفزيون عراقي قبل 10 سنوات من الآن تقريباً  والذي ذكره موقع وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA  في تلك الفترة..لقد شرحت هذا عشرات المرات وكتبت  منشورا  خاصاً بالموضوع.. علماء الاقتصاد حاولوا إيصال الرسالة وإفادة الناقدين.. لكن بدون جدوى لأن بعض المتلقين غير مؤهل لفهم  ذاك المحتوى.

أسأل المأجورين  لا سواهم هل كتبت عن ما لا يرضي الله أو يزري بالمروءة ؟ هل هاجمت دعاة السلم والسكينة في مجتمعنا المسالم؟  حسب رأيي المتواضع لم أقم بأي شيء من ذلك…كل ما في الأمر هو أني تجولت  في مقاطعات نواكشوط ال 9 ونقلت ما شاهدته للجمهور بدءا بفخامة الرئيس.  كفى عدم دقة في الخطاب  على المواطن وعلى فخامة رئيس الجمهورية ..

المواطن لا يريد إلاّ ما يسد به رمقه في حياته اليومية رغم خيرات بلاده الجمة وضمان  مستقبل أبنائه في وطنه بدون مضايقات ضريبية غير مبررة و أن يعيش بأمان  حرا  مكرماً.. مداخيل الدول تعزز بالتصدير والتصنيع لا بجيوب الفقراء..فهذا حلمي لمواطني الأعزاء   ولشعبنا العظيم…أين الأساسيات في (( عصرنة نواكشوط)) كاستمرارية الماء والكهرباء في المقاطعات ال 9 خاصة في أماكن مثل عرفات والفلوجة  والسبخة والميناء ودار النعيم وتيارت وتوجنين..حتى في تفرغ زينه ولكصر ؟ أين المجاري الصحية؟.. 

أين التشجير الناجح؟ أين حدائق الأطفال والنظافة وجودة الطرق في الأماكن المزورة؟ أين المستلزمات الطبية في المستشفيات ؟ إلخ…ما قيم به من ((عصرنة))  يعتبر  تحت المستوى وبكثير عن طموحات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وعن ما يريده لنواكشوط  ، ولا يقبل التباهي به.. صحيح هناك بعض المنشآت التربوية والرياضية  البائسة  هنا وهناك.. وبني طرقية  لا تقارن نهائياً  بأخواتها  على المستوى العالمي -منشآت -سبق وأن تمت برمجتها  منذ فترة .. إنها إنجازات ربما تدخل في إطار تنمية المدينة وليست عصرنتها .

 إن عصرنة  المدن مصطلح يذكر بذكائها كدبي وتوكيو ومدن أخرى حول العالم..إن ذكاء نواكشوط  لا علامة له ولا يمكن إقناع الناس به... أكيد أن تكلفة هذه التنمية  التي أشرت إليها أقل بكثير من ما تم صرفه.. الخبراء من مدققين ماليين وغيرهم سيقولون كلمتهم في الوقت المناسب..... أؤكد وأُذكر  أن المسؤولية  تقع كاملة  على عاتق الحكومة ، التي كأي حكومة في العالم يكلفها رئيس دولة بتنفيذ برنامجه الانتخابي..إن تنفيذ طموحات رئيس اختاره شعبه حين انتخبه على أساس تعهدات بناء ، وتبادل معه المحبة والاحترام يحتاج رجال صدق يحترمهم الشعب ويثق فيهم  كأشخاص أولا قبل أن يكونوا مسؤولين سامين..

أشكر كل القنوات التلفزيونية  والمواقع الإخبارية والمنصات الإعلامية التي تواصلت معي طلباً لآرائي وجها  لوجه.. أقول لهم  أن المرحلة القادمة ستكون أكثر وضوحاً وسيتم ماهم طالبون بعد أن تمت إزالة  واجب التحفظ الذي ظل حاجزا  في إبداء الرأي..

للحديث بقية.