الهيبه الشيخ سيداتي
تواصل معي عدد من الموريتانيين المقيمين في الخارج واستمعت لأحاديث آخرين عبر مجموعات واتسابية خصصها أصحابها للموضوع.
سجلت ملاحظات ثلاثا:
- قبل أشهر، وفي عهد أول وزير للعقارات بعد استقلالها بقطاع وزاري، وجه هذا الوزير للقضاء شكوى من رجال أعمال يملكون عشرة اقتطاعات ريفية؛ فتحت النيابة تحقيقا في الموضوع، لكن بعد أيام، وتحت ضغط النافذين، وجه نفس الوزير رسالة بسحب الشكوى دون أن يكتمل التحقيق الابتدائي وقبل أن يصل الأمر مرحلة الاتهام. تضم هذه الاقتطاعات، طبعا، مئات القطع الأرضية في تفرغ زينة باع منها أحد رجال الأعمال ما تقارب قيمته مليار أوقية، ومنهم من تجاوز هذا الرقم، رغم أن وثائقها، بما في ذلك بعض السندات العقارية، إما مزورة فعلا أو باطلة قانونا لأن من شروط السند العقاري وجود استثمار فعلي في المجال العقاري في حين يتعلق الأمر بفضاءات لا عمران فيها ولا حياة !!!
- قبل سنوات، فتحت النيابة العامة تحقيقا في شبكة تنشط في بيع وتزوير وثائق القطع الأرضية في نواكشوط الشمالية، في مقاطعة تيارت أساسا، يملك أحد أفراد الشبكة وثائق لما يزيد على 1000 قطعة أرضية. أثيرت القضية وأصدر القضاء أمرا بالقبض على اثنين من قادة الشبكة كانا في حالة فرار، وبعد فترة شوهد أحدهما في مكتب أو منزل قائد أحد الأجهزة المسؤولة عن تنفيذ أمر القضاء بالقبض عليه، وطبعا لم ينفذ الأمر القضائي إلى يومنا هذا، وما يزال الملف يتحرك بين مراتب التقاضي.
- هذه الشبكات قادتها معروفون بالأسماء والصفات، لكن لا أحد يمكنه الوصول إليهم، وتتوقف التحقيقات عند الاقتراب من أي منهم رغم خطورة أفعالهم التي أضرت بقيمة ومصداقية أهم وثيقة كانت عصية على التزوير (السند العقاري) ورغم ما تترتب عليه أفعالهم من تخريب للاقتصاد ونهب لأموال المواطنين وتهديد للسلم الاجتماعي.
- الدولة مطالبة بحماية المواطنين عموما والمقيمين بالخارج خاصة من هؤلاء المتحايلين الكبار، الذين يجب عليها إلزامهم بإعادة المبالغ التي أخذوها من دون حق من هؤلاء الشباب ببيعهم الوهم خاصة أنهم ملاك بنوك وأثرياء.
أرجو من جميع الضحايا التعليق وفضح الممارسات التي تعرضوا لها وأسماء المتحايلين عليهم .
https://www.facebook.com/haiba.cheikhsidaty
