إسبانيا تطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ الشراكة مع إسرائيل

إسبانيا تطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ الشراكة مع إسرائيل

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن بلاده ستتقدم، يوم الثلاثاء المقبل، بمقترح إلى الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إنهاء اتفاق الشراكة مع إسرائيل، مؤكداً أن "أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً لأوروبا". وجاءت تصريحات سانشيز خلال فعالية سياسية في بلدة جيبراليون بإقليم هويلفا، حيث شدد على أن موقف إسبانيا "لا يستهدف الشعب الإسرائيلي، بل يعبّر عن رفض سياسات الحكومة الحالية"، مؤكداً أن مدريد ترفض الإجراءات التي تنفذها الحكومة، والتي اعتبرها مخالفة لمبادئ الاتحاد الأوروبي وقيمه.

وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أنه سيطلب دعم بقية الدول الأعضاء داخل الاتحاد، مشيراً إلى أن هذه المبادرة "ليست مسألة أيديولوجية بين اليمين واليسار"، بل تتعلق باحترام القانون الدولي والقيم المشتركة. كما دعا إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مطالباً بوقف الحرب، وموجهاً انتقادات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن استمرار الحرب "خطأ جسيم" أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين الأشخاص، فضلاً عن خسائر اقتصادية كبيرة تؤثر على حياة المواطنين، بما في ذلك داخل إسبانيا.

وفي سياق متصل، كانت مبادرة مواطنين أوروبيين قد نجحت في جمع أكثر من مليون توقيع من مواطنين في سبع دول أعضاء على الأقل، للمطالبة بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. ومن المنتظر أن تقوم المفوضية الأوروبية بالتحقق من صحة هذه التواقيع، وفي حال تأكيدها، ستلتزم بالرد خلال ستة أشهر، مع توضيح الخطوات التي قد تتخذها.

وتشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توتراً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، على خلفية مواقف الحكومة الإسبانية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وقبلها مواقفها من حرب الإبادة على غزة، واعترافها بالدولة الفلسطينية، ودعواتها المتكررة إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي. كما سبق أن اتخذت مدريد مواقف سياسية اعتُبرت أكثر تشدداً مقارنة ببعض شركائها الأوروبيين، ما أثار ردات فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك تبادل الانتقادات الدبلوماسية، وهو ما أدى إلى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، حيث تعمل السفارتان حالياً عبر قائم بالأعمال.

ويأتي المقترح الإسباني الأخير في سياق هذا التصعيد، ما يعكس توجهاً نحو إعادة تقييم العلاقات الثنائية، ومحاولة نقل هذا الموقف إلى مستوى أوروبي أوسع عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي.