جميل منصور: استسهال البعض للحرب مع مالي عدم مسؤولية

جميل منصور: استسهال البعض للحرب مع مالي عدم مسؤولية

محمد جميل منصور

(تدوينة)

 

مازلنا ننتظر توضيحات من القوات المسلحة الوطنية حول حادثة القريتين في مقاطعة الطويل أوقريبا منها (تجمعات موريتانية في أراضي مالية أوفي أراضي لم تحسم تبعيتها بعد؟) ومع ذلك تشير المعلومات الصحفية المتوفرة إلى أمرين:

الأول: أن القوات الموريتانية ممثلة في كتيبة من الحرس وأخرى من الجيش تمكنت من إظهار الحزم اللازم واعترضت القوة المالية التي فككت هوائيا أوهوائيين لإحدى شركات الاتصال الموريتانية، وربما صادرت ما حملته هذه القوة من أجزاء الهوائيين.

الثاني: أن الصبر الاستراتيجي والهدوء الصارم مازالا حاضرين في الأسلوب الموريتاني في التعاطي مع التطورات الجارية على الحدود المتداخلة والمعقدة مع مالي.

إن استسهال البعض لتوتير الأوضاع أكثر وربما للحرب مع مالي، عدم مسؤولية في الحد الأدنى، وإدارة هذه العلاقة الصعبة مع جار تحدنا معه أطول حدود لنا تتطلب حذرا وحزما وتركيبا، حذرا من الانجرار نحو صراع لارابح فيه وآثاره العميقة التأثير لاتخفى على أحد، وحزما في التعاطي مع الخروقات والاستفزازات بحيث يفهم الآخرون أن صبرنا ليس ضعفا ومسؤوليتنا ليست خنوعا، وتركيبا بين الحذر والحزم فلكل منهما وقته ودواعيه، والظاهر أن الموقف الرسمي لبلادنا يسير في هذا الاتجاه ويحرص على ضبط الإيقاع، وما أصعب ضبطه في أجواء الصراعات والتوترات.