توقيف صحافي سنغالي وغموض بشأن نقل عدوى فيروس نقص المناعة عمدا

توقيف صحافي سنغالي وغموض بشأن نقل عدوى فيروس نقص المناعة عمدا

 

 

زوم- تطورات أمنية و قضائية متلاحقة تشهدها جارة موريتانيا الجنوبية (السنغال) هذه الأيام على وقع حدثين كبيرين آخرهما توقيف صحافي يعمل في هيئة الإذاعة والتلفزيون السنغالية، في إطار التحقيقات الجارية في ما بات يُعرف بقضية “باب شيخ ديالو ورفاقه”، وهي قضية أخذت أبعادا جنائية وصحية واسعة وأثارت اهتماما كبيرا في الرأي العام السنغالي.

تم توقيف الصحافي باب بيرام بيغي ندياي جرى توقيفه من طرف شرطة المباحث الخاصة ، أثناء تغطيته مؤتمرا صحفيا للنيابة في داكار، بعد أن ورد اسمه، بحسب مصادر قضائية، ضمن معطيات تم الحصول عليها من هاتف أحد الموقوفين في الملف. وتم وضعه رهن الحراسة النظرية على ذمة التحقيق، حيث يواجه تهما تشمل تكوين جمعية أشرار، والاشتباه في نقل عدوى فيروس نقص المناعة عمدا، إلى جانب شبهات تتعلق بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال، من دون أن تصدر بحقه أي إدانة قضائية حتى الآن.

 جذور هذه القضية تعود إلى توقيف المواطن الفرنسي بيير روبير ، بالعاصمة داكار، في عملية أمنية قادتها المصالح المختصة بالتحقيقات الجنائية.

 كشفت التحقيقات حول القضية عن شبكة لقاءات خاصة يُشتبه في تورط عدد من الأشخاص فيها، من بينهم شخصيات معروفة على الساحة الفنية والإعلامية، من بينها المغني ديبي درامي ، وبلغ عدد الموقوفين في إطار الملف ستة عشر شخصا،  فيما تشير معطيات قضائية إلى أن عددا منهم ثبتت إصابتهم بفيروس نقص المناعة بعد فحوص طبية أمرت بها العدالة، بينما تواصل النيابة العامة البحث في مدى توافر القصد الجنائي في أي انتقال محتمل للعدوى.

ثم توسعت التحقيقات لتشمل شبهات تتعلق بترويج مواد مخدرة وتحويلات مالية يُشتبه في ارتباطها بعمليات غسل أموال، في حال ثبوت وجود شبكة منظمة تقف وراء هذه الأنشطة.

القضاء السنغال يؤكد أن الملف ما يزال في مرحلة البحث، وأن جميع الموقوفين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

تطورات  متلاحقة تأتى في سياق داخلي حساس، يتزامن مع استمرار الجدل حول وفاة الطالب  عبدالله با ، داخل حرم  الشيخ آنتا ديوب ، خلال احتجاجات طلابية بسبب تأخر صرف المنح.

وكان وكيل الجمهورية في داكار قد أعلن أن الطالب توفي بعد أن قفز من الطابق الرابع هربا من حريق اندلع في المبنى، نافيا تعرضه لأي اعتداء، غير أن الحادثة أثارت تعاطفا واسعا ومطالب متزايدة بتوضيح كامل للملابسات.

 الأوساط الإعلامية والسياسية في السنغال، تنتظر  ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلة، في قضيتين  تمثلان تمثل اختبارا للعدالة و مناخ الحريات العامة في البلاد.