سيد أحمد محمد باب
فى الاستنطاق الأخير للضابط السابق صالح ولد حننا أمام محكمة الجنايات المنعقدة بثكنة واد الناقة فبراير 2005، وقف أمامنا رجل هادئ الطباع، سلس اللغة، يمشى نحو المحكمة بخطى الواثق من موقفه ، ويلقى التحية على الجموع من حوله داخل القاعة دون خوف أو وجل أو ارتباك، رغم الأجواء التى تجرى فيها المحاكمة، والظروف السياسية التى يمر بها البلد، والتهم الموجه إليه، وسلوك السلطة الشرس تجاه خصومها فى الداخل والخارج.
بعد التحية والسلام ؛
جدد ولد حننا أمام القضاة والجمهور تحمله الكامل للمسؤولية الأخلاقية والسياسية عن حراك الثامن من يونيو رافضا طلب العفو أو الصفح أو التراجع عن الأقوال التى أدلى بها جلال جلسات المحاكمة أو تعديلها أو تغيير أي كلمة ، متهما فى الوقت ذاته نظام العقيد معاوية ولد الطايع بأنه تهديد جدى لمستقبل البلاد وأسس التعايش، بفعل الظلم والفساد ومحاربة الأحرار، وترويع الآمنين ، وتدنيس سمعة البلاد بعلاقاته الخارجية مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا..
وتابع ولد حننا حديث قائلا "تحركنا من أجل يونيو 2003 من أجل تخليص هذا الشعب من نير العبودية، ووضع حد لغطرسة هذا النظام الجاثم علي صدورنا منذ عقدين من الزمن، وواثق كل الثقة بأن العقيد معاوية ولد الطايع سيسقط، وأن هذا النظام الظالم سيرحل دون شك ، وأننا سنخرج من هذه الزنازين مهما كانت أحكامكم المنتظرة، وأن نهاية حكم الفساد والتطبيع وشيكة .. وشيكة".
تحركت النيابة لقطع الخطاب واتهامه بأن تهديد جديد، وإصرار على الذنب يجب الإنتباه له من قبل قضاة المحكمة ومستشاريها ، وتلويح بتقويض "النظام الدستورى".
علق ولد حننا على الخطاب "ذ الشيطان لات إقاطعن" ...! ثم أضاف " ما تحدثت عنه هو الأمل الذى حلمنا به والحلم الذى حملناه جميعا ، وواثق كل الثقة بأن أحلام الشرفاء ستتحقق مهما كانت التحديات القائمة".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
