إمارة الأحواز العربية.. / محمد الكوري العربي
الأحد, 01 يناير 2017 22:13

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏يجهل كثير من الشباب الموريتانيين وحتى من كل المغرب العربي أن إمارة عربية عاصرت أيام المغول وقاومت البرتغاليين والهولنديين كانت موجودة آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من أرضها الخصبة ، المطلة على رأس الخليج العربي وعلى ضفاف شط العرب. وأن وجودها امتد إلى الربع الأول من القرن العشرين. والأحواز العربية متماسة مع محافظتي البصرة وميسان العراقيتين ؛ أي أنها تقع إلى الجنوب الشرقي من العراق ، من خطي عرض30 و33 درجة شمالا، وبين خطي طول 48 و 51 درجة شرقا.

 وتحد الأحواز العربية من الشرق والشمال جبال تدعى جبال اليختارية ، التي هي امتداد لجبال زاغروس التي تشكل حدودا جغرافية طبيعية بين العرب وايران. وتبلغ مساحة الأحواز العربية 185 ألف كلومتر مربع؛ أي ( سبعة أضعاف فلسطين التارخية المحتلة) و ( ثمانية عشر ضعفا لللبنان) . تأسست دولة الأحواز العربية في منتصف القرن الخامس عشر ؛ أي في القرن التاسع الهجري، على يد الشيخ السيد محمد بن فلاح المشعشعي ، وكانت عاصمتها يومئذ هي مدينة لحويزة. وقد استمرت هذه الإمارة دولة بين شيوخ من العرب كبار من أمثال شيوخ الدورق، إلى أن وصل حكمها إلى الشيوخ الكعبيين ، في 1895 فحولوا عاصمتهم إلى مدينة المحمرة. واستمر حكم الكعبيين إلى 1925 حيث احتلتها ايران بتواطئ من بريطانيا ، وكان آخر أمرائها الشيخ خزعل الذي قتل بالسم في السجن. وقد مارست إيران سياسة تفريس بشعة :
- تحريم التحدث باللغة العربية في الأماكن العامة ؛ فأصبح القانون يعاقب بكل قسوة كل مخالف.
'فرض استخدام الفارسية بدل العربية.
- فرض المناهج الدراسية بالفارسية.
- منع قراءة القرآن ؛ لأن في قراءته استمرارا للغة العربية.
- اغلاق جميع الكتاتيب (المحاظر) للحيلولة دون تعلم الأطفال اللغة العربية.
- منع الزي العربي وفرض حمل البهلوية محله .
- منع التسمي بالأسماء العربية.
- ترحيل وطرد المواطنين لتغيير التركيبة الديموغرافية في الأحواز.
- هدم القرى والأحياء السكنية لحمل السكان على النزوح من وطنهم.
- توطين الفرس وأقليات أخرى مكان السكان العرب الأصليين.
إننا حين نحذر من العلاقة مع إيران ؛ إنما للخشية من مصير مشابه تشتغل إيران لتنفيذه في كل الوطن العربي؛ وحين تعيدون النظر فيما يجري في العراق ستدركون أنها ذات سياسة التفريس المتبعة في العراق على أيدي عملائها . وبالمناسبة، فقد نفذت ايران احتلالها للأحواز ونجحت في تذويب الهوية القومية لها بخيانة مجموعات عربية من العملاء لقاء امتيازات مادية وسياسية... مثلما يعمل من أجله طابورها في كل قطر عربي، وفي موريتانيا، تحديدا. وتجنبا لما حدث في الأحواز فعلينا رفض سياساتها ومعوناتها ومنحها الدراسية... وكل شيء مصدره هذا البلد الفاشيستي. كما نعمل على توصيل معاناة أشقائنا في الأحواز العربية التي نسيها الشيوخ وجهلها الشباب ... ويتجاهلها قسم من " العروبيون" المحبون لفارس. وهناك إمارة زنجبار التي حصل لها ذات المصير ؛ فابتلعتها تانزانيا في 13 مارس 1964؛ ولم يعد أحد يتذكرها. ويريد طابور ايران أن ننسى العراق تبتلعه سيدتهم باسم المقاومة وكأن تحرير فلسطين ( القضية المركزية) يشترط فيه ترك العراق والأحواز وكل الوطن العربي للعبث الاراني !!

إمارة الأحواز العربية.. / محمد الكوري العربي
 

كود امني تحديث