إعلانات

نواذيبو: الرئيس يبشر بمشروع "أكبر ميناء مطل على الأطلسي"

أربعاء, 29/08/2018 - 03:34

رحب بالملتحقين من جديد بحزب الاتحاد ودعا "المغاضبين" إلى العودة للحزب وسحب لوائح ترشيحهم خارجه أو تجميدها 

طالب بقطع الطريق على الأحزاب المتطرفة التي تحاول تغيير الدين والعادات

 

نواذيبو - و م أ:

 

عقد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الثلاثاء بمباني ولاية داخلت نواذيبو اجتماعا مع الأطر والمنتخبين وممثلي الروابط والفاعلين الجمعويين بالولاية .

وخصص الاجتماع للاستماع إلى ملاحظات أطر الولاية وفاعليها السياسيين المتعلقة بالقضايا التنموية، والتعرف على ما يقترحونه من حلول للمساهمة في تعزيز ودعم مسار تنفيذ المشروع التنموي في البلاد.

واستمع رئيس الجمهورية خلال الاجتماع إلى جملة من المتدخلين من مختلف مناطق الولاية الذين عبروا عن تصوراتهم بشأن الانشغالات التنموية والاستحقاقات الانتخابية التي تعيش البلاد حاليا على وقع حملتها الدعائية.

وشكر رئيس الجمهورية في رده على هذه المداخلات اطر نواذيبو وفاعليها السياسيين والجمعويين والساكنة بوجه عام على الاهتمام بمصلحة الوطن وتنميته واستقراره وأمنه.

وأضاف أن السلطات العمومية تعمل جاهدة على الرفع من مستوى المواطن أينما كان عبر توفير التعليم والصحة والبنى التحتية و فك العزلة وتقريب الإدارة من المواطن وتقديم مختلف الخدمات سبيلا الى الرفع من المستوى المعيشي للمواطن.

واستعرض في هذا الصدد بعض الانجازات المحققة على مستوى ولاية داخلت نواذيبو فيما يتعلق بتوفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء مشيرا الى ان الدراسات المتعلقة بمشروع تصفية المياه قد انتهت ويتم الان تعبئة التمويل لانجازه، أما فيما يخص توفير الكهرباء في الولاية فقد تم انجاز محطة طاقة هوائية في بولنوار بطاقة 100 ميغا كما يجري العمل في ربط نواكشوط وانواذيبو بالطاقة وكذلك نواكشوط وازويرات مما سيكون له الانعكاس الايجابي على حل مشكل الكهرباء في الولاية.

وفي رده على ملاحظة بشأن تخوف البعض من حدوث تلوث بيئي ناجم عن التنقيب في البحر، أكد رئيس الجمهورية ان الحكومة وعبر الوزارة الوصية تراقب باستمرار مثل هذه الوضعية وتحظر التنقيب في المناطق المخصصة للصيد كمنطقة حوض آرغين حفاظا على البيئة البحرية من التلوث.

وبخصوص النقص المسجل على مستوى الصيد التقليدي أكد رئيس الجمهورية ان الأمر عائد بالأساس الى النقص في المنشآت مشيرا الى انه يجري الان التفكير في انجاز اكبر ميناء مطل على الأطلسي في المنطقة حيث تم الانتهاء من دراسته ودخل مرحلة البحث عن التمويل.

وفيما يتعلق بمحور الحديث عن الانتخابات الحالية رحب رئيس الجمهورية في البداية بالملتحقين من جديد بحزب الاتحاد من اجل الجمهورية مطالبا الحزب باشراكهم في العمل السياسي حتى يشعروا بصدق الانتماء إليه ويعملوا على تقويته والدفاع عنه.

واوضح ان مهمته التي جاء من اجلها اليوم الى لنواذيبو وغيرها من عواصم ولايات الوطن هي رفع المغالطة التي يحاول البعض تسويقها في غمرة وجود مواقف من ترشيحات حزب الاتحاد من اجل الجمهورية.

واكد فخامته بهذا الخصوص على ان الاستحقاقات الحالية يشارك فيها الى جانب حزب الاتحاد من اجل الجمهورية وأحزاب الأغلبية الرئاسية، فضوليون من الخارج بأفكار ومناهج غريبة على البلد ومتطرفون من الداخل بدعم من الخارج إضافة الى بعض الأحزاب المعارضة التي تقدم اشخاصا يعرف الجميع ماضيهم، داعيا الى الوقوف في وجه هؤلاء جميعا ودعم خيارات الحزب وتوجهاته حفاظا على المصلحة الوطنية .
ودعا الى توحيد الجهود ونبذ الخلاف والانضباط الحزبي من اجل انجاح لوائح الحزب والحصول على اغلبية مريحة داخل البرلمان تمنكه من تنفيذ برنامجه منبها الى انه من غير المقبول من مناضلي الحزب ومندوبيه دعم لوائح او خيارات اخرى مهما كانت الاخطاء او الملاحظات المسجلة على الحزب.

واضاف ان تاريخ الاحزاب السياسية في موريتانيا تميز في السابق بالاجتماع على مصالح شخصية وبالتالي كانت هذه الاحزاب عرضة للتفرق والتشرذم لغياب خيط ناظم للمصالحة العامة وغياب منهجية وبرنامج سياسي قائم على تغليب المصلحة الوطنية.

واوضح ان البحث عن المصالح الشخصية داخل الاحزاب والكيانات السياسية لا يشكل خصوصية لولاية من ولايات الوطن دون غيرها في وقت كان فيه الاولى والاجدى والانفع البحث عن القاسم المشترك والبرنامج الطموح لخدمة الوطن والسير في هذا الاتجاه وبالتالي دعم حزب الاتحاد من اجل الجمهورية والعمل داخله لاكمال المسيرة التنموية التي شهدها البلاد خلال العشرية الماضية.

واكد فخامته بهذا الخصوص ان الاستحقاقات الحالية تشارك فيها الى جانب حزب الاتحاد من اجل الجمهورية أحزاب الأغلبية الرئاسية كما يشارك فيها فضوليون من الخارج بأفكار ومناهج غريبة على البلد ومتطرفون من الداخل بدعم من الخارج إضافة الى بعض الأحزاب المعارضة التي طالبت في 2008 بتجويع الشعب الموريتاني ودعت الى الثورة و الوقوف في وجه التغيير الذي تحقق.

ونبه رئيس الجمهورية إلى وجوب الوقوف في وجه هؤلاء وسد الباب أمام دخولهم للجمعية الوطنية وذلك بتحقيق أغلبية مريحة لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية في الانتخابات الحالية مؤكدا في هذا الإطار أن ترك الباب مفتوحا سيؤدى إلى حصول هؤلاء على اغلبية وبالتالي عرقلة كل مشروع تنموي يخدم البلد.

واضاف إن ما تحقق في العشرية الماضية من انجازات لا يكفي بل يتطلب المواصلة إذ لا مجال للانقطاع الامر الذي لايتم الا بالحصول على اغلبية مريحة في البرلمان تقطع الطريق على الاحزاب المتطرفة التي تحاول تغيير الدين والعادات والتي لا يعدو اصحابها كونهم تجارا يسعون لتحقيق الربح الشخصي ولا يتوفرون على برامج لخدمة الوطن.

وأضاف في هذا الصدد أن الاتحاد من اجل الجمهورية وجه بعض مناضليه الى الترشح من خلال بعض أحزاب الأغلبية الرئاسية في اتفاق مشترك وفي مناطق النسبية وذلك من اجل السعي الى الوقوف في وجه من يحاولون عرقلة هذا المشروع التنموي كما حالوا سابقا تشويه صورة البلد خارجيا فكانت الدبلوماسية الوطنية لهم بالمرصاد ودحضت حججهم في كل المحافل. 

وأكد في الأخير على أهمية انجاح لوائح الحزب الخمس في ولاية نواذيبو وهي اللوائح البلدية والوطنية للنيابيات ولوائح النساء واللوائح الجهوية اضافة إلى لوائح المجلس الجهوي ، معبرا عن أمله في تجاوز الجميع لخلافاتهم والعمل سوية وبصدق التوجه من اجل تحقيق الأهداف السامية في جعل موريتانيا قوية مزدهرة تنعم بالأمن والاستقرار والتنمية الشاملة.
ودعا رئيس الجمهورية من اسماهم المغاضبين لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية الى العودة الى رشدهم وسحب لوائح ترشيحهم خارجه أو تجميدها والعمل بجد على انجاح لوائح الحزب وتحمل المسؤولية في ذلك.
وأشادت المداخلات في مجملها بجو الأمن والاستقرار الذي تعيشه البلاد والذي كان له الأثر الايجابي على خلق تنمية حقيقية استفاد منها الجميع على امتداد الوطن، كما أشادت بجاهزية الجيش الوطني وفعاليته في فرض الامن والاستقرار داخل الوطن وخارجه.
وتطرق المتدخلون باسها كبير إلى النمو الاقتصادي وانعكاساته الايجابية على دعم القوة الشرائية للمواطن منوهين بفرص الاستثمار التي تتيحها المنطقة الحرة لانواذيبو والتي تمثل وجهة استثمارية بامتياز.
وابرزوا في هذا الصدد خصوصية مدينة نواذيبو التي تعد منطقة حرة مثمنين النجاحات التي حققتها موريتانيا على المستوى الإقليمي والدولي والتي حسنت صورة البلد وجعلته يتبوأ المكانة اللائقة به وفي مقدمة هذه النجاحات استضافة موريتانيا للقمة العربية السابعة والعشرين والقمة الإفريقية في دورتها ال ٣١.

ودعت المداخلات إلى المحافظة على ما تحقق من مكتسبات والعمل على تعزيزها وذلك بدعم خيارات حزب الاتحاد من اجل الجمهورية في الاستحقاقات الحالية من اجل الحصول على أغلبية تمثيلية تدعم مسار الإصلاح وتعزز من أداءه.

وجرى الاجتماع بحضور والي داخلت نواذيبو السيد محمد ولد احمد سالم ولد محمد راره .