إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

محافظ البنك المركزي: التغييرات الجديدة تحصين للعملة (الاحتياطي من العملات الأجنبية وصل 850 مليون دولار)

أربعاء, 06/12/2017 - 18:06

نواكشوط - و م أ:

اطلع محافظ البنك المركزي الموريتاني السيد عبد العزيز ولد الداهي ظهر اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي بمقر البنك المركزي الموريتاني في نواكشوط الرأي العام الوطني والدولي حول التغييرات القادمة في العملة الوطنية.

واوضح المحافظ أن وظائف الأوقية ستبقى قائمة مع الحفاظ على قيمتها السابقة دون ان تتاثر بالتغيير الجديد الذي يهدف بالأساس الى تسيير التداول المتزامن لعدة سلاسل من العملات الورقية والقطع النقدية مكونة من ست فئات لها أشكال مختلفة.

وأضاف ان التغيير الجديد يهدف الى تحصين الاقتصاد الوطني وزيادة فعاليته وتحصين عملتنا الوطنية ضد التزوير .

كما يهدف الى تعزيز قيمة العملة الوطنية عن طريق تشجيع استخدام قطع نقدية ذات عمر اطول وتسمح بتبسيط العمليات التجارية والمحاسبية وزيادة الثقة في العملة الوطنية وتخفيض تكاليف وامن المعاملات.

وابرز ان عملية الاصلاح الجديدة ترمي الى تغيير قاعدة الاوقية بنزع صفر منها بحيث تصبح 100 أوقية حالية تساوي 10 اواق وهو ما يستجيب لرغبة السلطات العمومية بمواءمة وسائل الدفع مع مقتضيات الحداثة والتنافسية في الاقتصاد الوطني.

ولدى تطرق محافظ البنك المركزي الموريتاني لسياق الإصلاح استعرض النمو والناتج المحلي الإجمالي من خلال:

زيادة الناتج الإجمالي المحلي ب 1.063 مليار أوقية؛ حيث ارتفع من 785 مليار أوقية سنة 2009 إلى 1.829 مليار أوقية سنة 2017 ؛ أي ما يمثل زيادة قدرها 135 .%.

وبخصوص التضخم قال المحافظ ان نسبة التضخم ضعيفة في بلادنا حسب معطيات المكتب الوطني للإحصاء حيث وصلت سنة 2017: 2,7 % وهي نسبة متوقعة.

وأوضح أن الكتلة النقدية تطورت منذ 2010 : 307,5 مليار أوقية الى 608,1 مليار أوقية سنة 2017. بفعل النتيجة الطبيعية للترابط الإيجابي بين النشاط الاقتصادي الفعلي والمجاميع النقدية عبر زيادة حجم السيولة في الاقتصاد الوطني.

واضاف المحافظ أن الاحتياطي من العملات الأجنبية وصل في نوفمبر 2017 : حوالي 850 مليون دولار أي أكثر من 5 أشهر من الاستيراد وبلغ في نهاية 2017: 1 مليار أوقية إسقاط، بفعل مقاومة العملة الوطنية للأزمة العالمية والانخفاض الضعيف الذي شهدته بالمقارنة مع دول أخرى: نيجريا، الجزائر ومصر... إلخ.

وتحدث المحافظ عن الآفاق الاقتصادية الواعدة بفعل توفر الغاز والنفط المعادن

بوصفها عوامل ستؤثر كذلك على الكتلة النقدية وهو ما سينتج عنه ضمان استقرار الأسعار،و محاربة التضخم وضمان الاستقرار المالي والمساهمة في التنمية الاقتصادية للبلد وإصدار وصيانة العملة الائتمانية ومراقبة نظم ووسائل الدفع.

وتطرق المحافظ الى دور البنك المركزي واستراتيجيته في محاور اولها المحور الاستراتيجي 2 : عصرنة نظم ووسائل الدفع والتكيف مع المحيط الدولي

والحتمية الاقتصادية وتلبية لمطلب الفاعلين الاقتصاديين بضرورة عصرنة وسائل الدفع وتنفيذا لتوصيات ملتقى حول تطوير وآفاق وسائل الدفع في موريتانيا سبتمبر 2017 الذي أوصى بعصرنة العملة الائتمانية والصيرفة وتعزيز نظام الدفع غير النقدي ووسائل الدفع الإلكتروني والنقديات الإلكترونية، الإنترنت، الجوال... إلخ. وضرورة عصرنة وسائل الدفع وهي التوصيات المعتمدة من قبل مجلس الوزراء 26 أكتوبر 2017 .

وقال ان استراتيجية البنك المركزي الموريتاني شملت الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي والاستراتيجية الوطنية لعصرنة وسائل الدفع: من خلال تحسين العملة الائتمانية والمالية الرقمية وضرورة عصرنة وسائل الدفع وبفعل التطور البطيء للدفع الإلكتروني حيث وصل عدد البطاقات الائتمانية: 136.652 فيما وصل عدد المحافظ النقدية الإلكترونية البطاقات الائتمانية مسبقة الدفع: 17.387

ووصل حجم الدفع لسنة 2016: 844.286.050 أوقية، وحجم الدفع لسنة 2017 الى: 1.003.909.617 أوقية.

وأوضح محافظ البنك المركزي الموريتاني أن ضرورة عصرنة وسائل الدفع تقتضي تسيير التداول المتزامن لعدة سلاسل من الأوراق والقطع النقدية.

وأوضح أن نتائج التحقيقات التي أعدها البنك المركزي عبر فيها 80 % من المشاركين عن رغبتهم في تحويل ورقتي 100 و 200 أوقية إلى قطع نقدية مبرزا أن هذا الإصلاح يندرج في إطار استراتيجية واسعة وطموحة لعصرنة

نُظُمنا ووسائلنا للدفع: خصوصا الدفع الائتماني و الدفع غير النقدي و الدفع الإلكتروني.

وبخصوص إصلاح عملتنا الوطنية أوضح المحافظ أنه سيتم سحب وإلغاء كل الأوراق والقطع النقدية الحالية و تغيير قاعدة الأوقية مبرزا أن تغيير العملة الوطنية عملية شائعة في العالم ويتم عن طريق السحب والإلغاء الشامل من خلال تغيير كل الأوراق والقطع النقدية المتداولة.

وأكد محافظ البنك المركزي الموريتاني أن الأوراق النقدية الجديدة مصنوعة من مادة البوليمير حيث تعد الأوراق النقدية المصنوعة من هذه المادة الأكثر أمانا في العالم ويمكن النظر في هذا الاطار الى تجربة موريتانيا: ورقة من فئة 1000 أوقية من مادة البوليمير ( 2014 ).

وذكر المحافظ بالتجربة الوطنية في سحب وإلغاء النقود المتداولة من خلال سحب وإلغاء العملة الوطنية سنة 1973 وسحب وإلغاء العملة سنة 1977 الذي لم يتم و سحب وإلغاء العملة سنة 1981 لم يتم كذلك و سحب وإلغاء العملة سنة 1989 لم يتم و سحب وإلغاء سنة 2004.

وتحدث عن سحب وإلغاء النقود المتداولة في التجربة الأجنبية فرنسا مثلا: سحب وإلغاء الافرنك للانتقال إلى اليورو 1999 .

ويهدف الانتقال إلى البوليمير حسب محافظ البنك المركزي الموريتاني الى تحقيق الأمان في ظل تكنولوجيا مبتكرة و ديمومة تفوق ب 3 مرات الورق الحالي بالاضافة الى الحد من الكلفة والمحافظة على الصحة ومراعاة للنظم البيئية.

وقال ان أكثر من 30 دولة تستخدم البوليمير في أوراقها النقدية.

وابرز المحافظ من فوائد الإصلاح الجديد تسهيل التبادلات التجارية و مكافحة تبييض الأموال والحد من خطر التزييف والتزوير والرفع من مستوى الصيرفة.

واوضح أن عملتنا الوطنية ستكون في ظل الاصلاح الجديد أكثر متانة وسيتم الحفاظ على قيمتها وستكون أكثر ديمومة وتكون تكاليفها على المجموعة الوطنية أقل بكثير كما ستستعيد القطع النقدية حيويتها وتحد من التضخم المقَنّع.

وأشار المحافظ إلى أن تغيير القاعدة لن يكون له أثر على: قيمة العملة السابقة ولا على القدرة الشرائية حيث ليس في الأمر رفع ولا خفض لقيمة العملة و قيمة المدخرات، والممتلكات والوسائل الاستثمارية الأخرى.

وقال ان العملة المحسنة سيتم توفيرها ابتداء من فاتح يناير في جميع المصارف والفروع ونقاط الصرف: شبابيك البنك المركزي، المصارف الأولية، محصليات الخزينة العامة، موريبوصت... إلخ.

كما سيتم السحب التدريجي للأوراق النقدية على النحو التالي:

حتى 01/31: سحب كل الأوراق النقدية من فئة 5000

حتى 02/28 : سحب كل الأوراق النقدية من فئة 2000

حتى 03/30 : سحب كل الأوراق النقدية من فئة 1000

حتى 06/30 : سحب كل الأوراق النقدية الأخرى

وعن الإجراءات المصاحبة سيتم التصدي لمحاولات التزوير والتزييف

في المصارف، والاستعانة بقوات الأمن والجيش، أجهزة الكشف...

وحذر المحافظ من استغلال المزورين هذه الفترة الانتقالية لتمرير عملتهم المزيفة:

وبالتالي يُفضَّل التوجه نحو المصارف ونقاط الصرف المعتمدة.

واوضح أن البنك المركزي الموريتاني سيقوم بحملة اتصال واسعة النطاق على

جميع التراب الوطني من خلال الملصقات و توزيع وثائق تفصيلية و التحسيس الميداني و وسائل إعلام الجمهور ) والتلفزيون والإذاعة و موقع إلكتروني خاص بالعملية وتطبيق على الهاتف المحمول و مركز استعلامات و شبكات التواصل الاجتماعي واستراتيجية الاتصال.

وبخصوص عرض الأوقية الجديدة قال المحافظ ان القطع النقدية ستشمل خمس (1/5) أوقية وأوقية واحدة وخمس أواق و 10 و20 أوقية فيما ستشمل الأوراق النقدية فئات 50 أوقية و 100 أوقية و 200 أوقية و 500 و1000.

وابرز المحافظ توفر آفاق اقتصادية واعدة في موريتانيا عبر استراتيجية عصرنة وسائل الدفع من خلال برنامح RTGS 2018 والصيرفة الهاتفية 2018 و الدفع عبر الإنترنت يناير 2018 و الدفع بواسطة بطاقة الفوترة الكبيرة 2018 وفتح سوق للأوراق المالية و استراتيجية الإدماج المالي