"الخليج".. إيران «تتودد» لتميم.. ودبابات تركيا في الدوحة
الاثنين, 19 يونيو 2017 07:02

أجرت طلائع القوات التركية التي وصلت إلى الدوحة تدريبات بالدبابات داخل كتيبة «طارق بن زياد» في الدوحة، بعد أيام قليلة من إقرار مجلس النواب التركي إرسال قوات تركية إلى قطر، وتصديق الرئيس رجب طيب أردوغان، على القرار. وتزامن هذا التطور، مع تلقي أمير قطر تميم بن حمد «رسائل مودة» من إيران، بحسب الإعلام القطري.

 وقالت تقارير متطابقة إن حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية الإيراني، نقل رسالة شفوية من الرئيس الإيراني حسن روحاني لأمير قطر، لم يتم الكشف عن فحواها، بينما أعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد عن تطلعه لتجاوز «الأزمة في بيتنا الخليجي». ودعا، في كلمته مساء أمس، إلى تهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة، ورأب الصدع الخليجي بالحوار والتواصل، في ظل ما يجمع دول التعاون الخليجي من روابط تاريخية، وشعبية، وعلاقات أسرية. كما تطلع أمير الكويت إلى الحفاظ على تماسك المجلس بعد التطورات الأخيرة في أزمة قطر.

قطر تحت نفوذ تركيا وإيران

قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الاتفاق الدولي والإقليمي على أولوية مكافحة التطرف والإرهاب، والإجماع عليه ضروري ومهم، وموقف الإمارات مشرف. وأضاف قرقاش، في تغريدات على «تويتر»، قرأت قيادتنا خطر التطرف والإرهاب مبكراً في استشراف دقيق لتداعيات الفكر المنحرف وتحريضه على العنف، وتعاملت مع ظاهرتي التطرف والإرهاب بمسؤولية.
وقال: تعاملنا المسؤول مع التطرف والإرهاب، وفي أحلك الظروف، جعلنا فوق كل شبهة، وأكسبنا تقدير الشقيق والصديق، والإجماع الدولي اليوم دليل على صواب توجهنا.
وتابع: التطرف والإرهاب خطر وجودي على عالمنا وشبابنا، ونرفض توظيفه سياسيا أو محاولة تلميعه تحت أي شعار أو تفسير، أن تكون واضحاً في رفضك، هو دليل إنسانيتك.
ووصلت، مساء أمس، إلى العاصمة القطرية الدوحة، طلائع القوات التركية، وأجرت هذه القوات أول تدريباتها العسكرية في كتيبة طارق بن زياد بالعاصمة القطرية الدوحة، وشملت التدريبات عرضاً بالدبابات العسكرية داخل الكتيبة، وجاءت هذه الخطوة بعدما صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس الماضي، على قرار البرلمان الذي وافق على تطبيق اتفاقية نشر قوات تركية على الأراضي القطرية، ولتؤكد تمادي قطر في الابتعاد مع الحضن الخليجي بتوثيق علاقاتها مع دول أخرى، وفتح أراضيها أمام النفوذين التركي والإيراني.
وفي هذا السياق، تلقى أمير قطر تميم بن حمد «رسائل مودة» شفهية من القيادة الإيرانية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، حسين جابري أنصاري، قام بزيارة قصيرة إلى قطر، حيث التقى المسؤولين القطريين، وتبادل معهم وجهات النظر حول العلاقات الثنائية، وأهم القضايا الدولية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن قاسمي أشار إلى أن جابري أنصاري أبلغ أيضاً في هذه الزيارة، رسائل مودة من المسؤولين الإيرانيين إلى المسؤولين القطريين.
وتكتمت قطر وإيران على فحوى رسالة شفهية نقلها حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية من الرئيس حسن روحاني إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد. ولم تذكر الوكالة القطرية فحوى الرسالة التي جاءت خلال لقاء أنصاري بوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مساء أمس الأول.
ويُعد أنصاري أول مسؤول إيراني كبير يزور الدوحة منذ قطع عدة دول في مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، على خلفية دعمها للإرهاب.
في الأثناء، عبّر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عن أمله في حل الأزمة الخليجية، مشدداً على أهمية وحدة وحميمية مصير البيت الخليجي. وأضاف أمير الكويت، في كلمة تلفزيونية له بمناسبة العشر الأواخر من رمضان: «نأمل تجاوز التطورات الأخيرة في بيتنا الخليجي، ومعالجتها وتهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة». وشدد على «توحيد الصفوف، ونبذ الفرقة والخلاف، والتمسّك بوحدتنا الوطنية التي هي السور الحصين للوطن»، مبيناً أنه «علينا استشعار ما أفاء الله به علينا من نعمه وأفضاله الجليلة التي لا تعد ولا تحصى».

المصدر: "الخليج"