إردوغان يعتبر الحصار «مخالفا للقيم الإسلامية»
الأربعاء, 14 يونيو 2017 04:21

لندن – الدوحة -»القدس العربي» من إسماعيل طلاي ووكالات: ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعزل قطر، ووصفه بأنه يخالف القيم الإسلامية، ويصل إلى حد أن يكون «عقوبة إعدام» ضد الدوحة، في أزمة سببت تداعيات داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

ومثلت تصريحات إردوغان أقوى تدخل حتى الآن من حليف إقليمي قوي للدوحة، بعد ثمانية أيام من قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر، وفرضها عقوبات اقتصادية قوية عليها.
وقال إردوغان لأعضاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة: «خطأ فادح للغاية يرتكب بحق قطر… فرض عزلة شاملة على أي شعب أمر لا إنساني ومخالف للقيم الإسلامية، كما لو كان حكما بالإعدام صدر على قطر». وتابع إن «قطر اتخذت أكثر المواقف حسما ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي إلى جانب تركيا. اضطهاد قطر بحملات تشويه لا يخدم أي هدف».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن إردوغان سيبحث الأزمة الخليجية في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام المقبلة، لكنه لم يحدد موعدا.
وقالت رئاسة الأركان التركية، إنه تم إرسال وفد عسكري إلى قطر لإجراء عمليات استطلاع وتنسيق لنشر قوات فيها، وفقا لاتفاق بين حكومتي البلدين، والذي أقره البرلمان التركي يوم 7 يونيو/حزيران الحالي.
من جهته أكد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أمس الثلاثاء أن قطر تسير في الاتجاه الصحيح لمنع تمويل التطرف العنيف.
وقال إن التمويل في السابق كان من قبل القطاع الخاص وليس الحكومة القطرية.
وفي جلسة مماثلة عقدت في مجلس النواب أمس الأول، وصف ماتيس الحصار المفروض على قطر من بعض دول الخليج بأنه وضع معقد للغاية، ومجال يجب التوصل فيه إلى تفاهم، وقال إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورث تركة صعبة وقاسية لكنه يحاول تغيير المجتمع في الاتجاه الصحيح.
وأضاف «نرى أن قطر تحتضن أكبر قاعدة جوية لدينا ومقرا متقدما لقواتنا الجوية والقيادة المركزية والعمليات الخاصة. أريد أن أقول ببساطة إن لدينا قدرة على تسيير العمليات مع قطر».
وفي الجلسة نفسها، قال العضو الديمقراطي بلجنة القوات المسلحة آدم سميث «أنا بالتأكيد أتفهم أن لقطر سجلا متضاربا، لكن ما نقوم به جاء بطلب من السعودية، وإذا أردنا أن نتحدث عن السجل المتضارب فالسعودية لديها سجل متضارب أيضا»، لافتا إلى أن 15 من منفذي هجوم سبتمبر/أيلول 2001 الـ19 كانوا سعوديين.
وذكر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أن العراق يعارض الحصار الخليجي المفروض على قطر، مشيراً إلى أن بغداد ضد أي حصار على أي دولة خليجية، حتى وإن كانت لا تتفق معها».
ورغم أن جهود الكويت للوساطة لم تحرز تقدما، لكن مسؤولا أمريكيا في المنطقة قال إن الكويت تواصل ما تعتبر عملية «بطيئة ودقيقة ومتأنية» تتركز داخل مجلس التعاون الخليجي.
وفي موسكو قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بحثا أزمة قطر في اتصال هاتفي، أمس الثلاثاء. وقال الكرملين إن الخلاف لا يفيد توحيد الجهود لمحاولة التوصل إلى تسوية للأزمة السورية أو مكافحة الإرهاب.
كما أعلن المغرب دخوله على خطّ الأزمة بالقول إنه سيرسل شحنات من المواد الغذائية بطائرات إلى الدوحة. وقال «يأتي هذا القرار تماشيا مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما يستوجبه خاصة خلال شهر رمضان الكريم من تكافل وتآزر وتضامن بين الشعوب الإسلامية».
ويزور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة منطقة الخليج حاليا، بتكليف من الملك محمد السادس سعيا للوساطة.
وقال مصدر دبلوماسي في المنطقة إن بوريطة اجتمع مع ولي عهد
أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أبو ظبي والكويت أمس الثلاثاء. ويتوقع أن يتوجه إلى جدة لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين عن الأزمة.
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الثلاثاء، إن «الحل في الأزمة الخليجية سيكون خليجياً ـ خليجياً، وإنه «لا وجود لعرض وساطة أمريكية».
وأضاف الجبير، في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية»، أن بلاده تأمل في أن «تسود الحكمة والمنطق السياسة القطرية، وأن تتجاوب مع دول الجوار»، حسب قوله.
وفي وقت سابق أمس شدد الجبير على أن ما تقوم به بلاده يعد حقاً سيادياً. وأعرب خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأمريكي ريك تيليرسون في واشنطن، عن استعداد بلاده «لتقديم المساعدات الغذائية والطبية لقطر إن كانت بحاجة لها».

إردوغان يعتبر الحصار «مخالفا للقيم الإسلامية»