افتتاح باهر لمقر وأنشطة مجلس اللسان العربي بموريتانيا (صور)
الأربعاء, 04 أكتوبر 2017 16:31

نواكشوط - المحيط + و مأ:
بحضور ثلاث وزارات (الثقافة، التعليم العالي، الإعلام)، وعمدة نواكشوط، ووالي نواكشوط الغربية وسفيرا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وحضور أكاديمي من كل الجامعات الموريتانية، وحضور قادة المنظمات الإبداعية والعشرات من العلماء والشعراء والمثقفين ورموز الإبداع والثقافة والفكر في موريتانيا، تم اليوم (الأربعاء: 04/10/2017) في العاصمة نواكشوط تدشين مقر "مجلس اللسان العربي بموريتانيا" وافتتاح الندوة المجمعية الأولى التي تحتضنها موريتانيا لرؤساء مجامع اللغة العربية في الوطن العربي.

وأشرف محمد الأمين ولد الشيخ وزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة، يرافقه وزير التعليم العالي والأمين العام لوزارة الاتصال (الإعلام) ومستشار الوزير الأول، وعمدة نواكشوط ووالي نواكشوط رفقة رؤساء المجالس اللغوية على قص الشريط الرمزي إيذانا بافتتاح مقر "مجلس اللسان العربي في موريتانيا"، وهو المقر الواقع على بعد أقل من خمسين مترا من مبنى رئاسة الجمهورية في حي "تفرغ زينة"، أرقى أحياء العاصمة نواكشوط.
وتفقد الحضور أجنحة المبنى ومكتبته ومرافقه، واطلعوا على برنامجه، وخاصة المشاريع التي يعتزم المجلس تنفيذها في في ظرف وجيز.
وزير الثقافة الموريتاني الدكتور محمد الأمين ولد الشيخ ألقى كلمة بالمناسبة، توجه فيها وباسم الحكومة الموريتانية بالشكر إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعم دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة للثقافة في موريتانيا وللغة العربية وما تبذله الشارقة من مجهودات جبارة لمرافقة جهود مجامع اللغة العربية التي تمثل حصونا لهذه اللغة.
وهنأ الوزير في كلمته مجامع اللغة العربية على هذه الخطوة، وأشاد بالدور الريادي لموريتانيا في نشر اللغة العربية بالمنطقة.
وقال إن افتتاح مجلس اللسان العربي في موريتانيا يشكل استمرارا لهذا الدور واعترافا بالمكانة التي تحظى بها اللغة العربية وطنيا وإقليميا ودوليا كما يؤكد العناية الكبيرة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لتعزيز هوية موريتانيا والحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن".
وزير الثقافة دعا القائمين على مجلس اللسان العربي في موريتانيا إلى بذل كل ما في وسعهم من أجل الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في موريتانيا متمنيا للمجلس النجاح في رسالته السامية.
وكان رئيس المجلس العلامة والشاعر الكبير الخليل النحوي قد ألقى قبل ذلك كلمة ترحيبية أكد خلالها عناية موريتانيا رسميا وشعبيا باللسان العربي، ما يشكل رسالة دعم وإسناد للسان المبين الذي أراده الله وعاء لدين العالمين أجمعين.
العلامة الخليل النحوي قال في هذا المجال إن اللغة العربية لا تختص بعرق معين ولا وطن محدد مؤكدا أنها لغة العالمين، منبها في هذا الصدد إلى أن الرسول الكريم (ص) حدد معيار العروبة بقوله "ليست العربية بأحدكم من أم أو أب، فمن تكلم العربية فهو عربي".
وأثنى على دور السلطات الموريتانية وعلى حضورها النوعي لهذه التظاهرة.
وخاطب الوزراء قائلا "بحضوركم هذا بعثتم رسالة دعم ومساندة، وأثبتم أنكم في خدمة اللغة العربية".
ورحب الخليل النحو بالضيوف العرب والأفارقة من علماء وباحثين  الذي تجشموا عناء السفر لحضور هذا الحدث.

وأعاد إلى الأذهان رحلات الشناقطة حاملين عبأ الكفاح من اجل خدمة لغة القرآن ليجدوا في أحضان المشرق العناية والالتزام ومشاطرة الهدف مؤكدا على أن حضور سدنة اللغة من رؤساء المجمعات اللغوية لتدشين مقر اللسان العربي في موريتانيا يشكل خير اعتراف بدور الشناقطة في خدمة الحرف العربي.
وبدوره أشاد رئيس اتحاد المجامع اللغوية والعلمية رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة الدكتور حسن الشافعي بدور موريتانيا في ترسيخ مكانة اللغة العربية في عالم اليوم مبرزا ما تنفرد به موريتانيا من وسائل حفظ اللغة العربية على مختلف المستويات وخاصة على مستوى النظام التعليمي التقليدي باعتباره الحارس الأبرز للغة الضاد.
وهنأ حسن الشافعي القائمين على مجلس اللسان العربي في موريتانيا على افتتاح هذا المجلس الذي لا يخدم موريتانيا وحدها على حد قوله بل يتجاوز ذلك لخدمة جوهر الوجود العربي ونصاب العربية وموقعها ويرسل أشعته إلى الفضاء الإفريقي والى العالم عموما.
وأضاف أن افتتاح هذا الصرح العلمي يشكل فرحة لكل خدام الثقافة العربية التي تعلو فوق العنصر العرقي وتجعل الجميع يشتركون في خدمة اللغة وصياغتها.
الدكتور حسن الشافعي رئيس اتحاد المجامع اللغوية والعلمية (13 مجمعا) نوه بشكل خاص بدور الأمازيغ في خدمة العربية ونشرها.
بعد ذلك استمع الوزراء والحضور إلى رسالة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى الحفل والتي شكر فيها موريتانيا حكومة وشعبا على هذا الحدث الثقافي الهام الذي تشارك فيه كوكبة من العلماء واللغويين والأكاديميين ليلتحق "مجلس اللسان العربي بموريتانيا" بركب المجامع اللغوية العلمية.
وشجعت رسالة سلطان على الأعمال والأنشطة التي تعود بالنفع على لغتنا العربية وتعميم استعمالها والمحافظة على صفائها وسعتها وثرائها وتشجيع الإبداع بها، متسائلة عما يتوجب القيام به اتجاه هذه اللغة.
وفي سياق الجواب على هذا السؤال أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في رسالته للحفل على وجوب أن نحسن التخطيط ونحسن اتخاذ القرارات الصحيحة والصائبة التي تجعل الأجيال الحاضرة وأجيال المستقبل التي تتقلب في أحضان الانفجار المعلوماتي المتعدد الأبعاد تستيقظ على عظمة هذه اللغة وتعي وظيفتها الكبرى في هذا الوجود وتتحمل مسؤوليتها بقوة إمام الله وإمام التاريخ.
وكان الدكتور محمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة قد قرأ رسالة أمير الشارقة والتي حظيت بتفاعل كبير وقوبلت بالتصفيق الحار.
هذا وتم على هامش الحفل توقيع مذكرة تفاهم بين "مجلس اللسان العربي بموريتانيا" وبلدية مدينة نواكشوط وقعها عن المجلس رئيسه العلامة الخليل النحوي وعن البلدية رئيستها السيدة آماتي بنت حمادي.

لقطات:
وزير الثقافة: أشاد بالحضور العربي في هذا الملتقى الهام وقال "إن اللغة العربية من أهم الثروات التي تمتلك موريتانيا".
وزير الثقافة: دور المجامع اللغوية وبيوت الخبرة في حفظ اللسان العربي وصقله وتعريب المعارف والمصطلحات.
***
محمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة: لا يمكن وصف مشاعري في هذه اللحظة.. ولكن سأتحف الحضور بقراءة رسالة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الموجهة لكم خصوصا لهذا الحفل.
***
الدكتور حسن الشافعي (رئيس اتحاد المجامع اللغوية والعلمية رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة): قال على هامش الحفل:
"لو كان لي من الأمر شيء في هذا البلد لذهبت هناك بعيدا إلى الصحراء لأرى المحظرة.. وأرى ذلك الشيخ كيف يدرس تلامذته وكيف يطعمهم".

افتتاح باهر لمقر وأنشطة مجلس اللسان العربي بموريتانيا (صور)
 

كود امني تحديث