عن التعابير العنصرية والتمييزية المتخلّفة.... / د. محمد بدي أبنو
الجمعة, 16 يونيو 2017 22:52

نتيجة بحث الصور عن ثورة تونس... ويبدو لي وكأنّ التعابير العنصرية والتمييزية المتخلّفة هي اليوم أكثر ظهوراً وانتشاراً وهذيانيةً لدى أنظمة و"مواطني" البلدان "العربية" أو الناطقة باللهجات العربية. وفي ذلك هزيمة أخلاقية أكبر من كلّ الهزائم الأخرى.

القول بأن مجتمعاً ما أو ثقافة أو بلداً بطبـيــــــعـته أكثر عنصرية من غيره هو بذاته، بداهةً، صدورٌ عن النظريات العنصريه وتراتبياتها النازية المعروفة. ولكنّ هنالك ظروفاً سياسية واجتماعية وتربوية إلخ تجعل مرحلياً التعابير العنصرية والنظرة الاستخفافية بالآخَر، أوْ بمن يُنظر إليه كآخَر، أكثرَ إفصاحاً عن نفسها وأكثر انتشاراً وتقبلاً لدى الذائقة الشعبية العامّة في مكان وزمان ما، سواء تعلّقَ الأمر مثلا بالعنصرية المؤسسية، المضمَرة أو المؤدلجة، وسواء تعلّق بما هو أكثر انتشاراً أي العنصرية اليومية في تمظهراتها الشعبية التقليدية. ويبدو لي وكأنّ التعابير العنصرية والتمييزية المتخلّفة هي اليوم أكثر ابتذالاً وظهوراً وانتشاراً وهذيانيةً لدى أنظمة و"مواطني" البلدان "العربية" أو الناطقة باللهجات العربية. وفي ذلك هزيمة أخلاقية أكبر من كلّ الهزائم الأخرى.
 

عن التعابير العنصرية والتمييزية المتخلّفة.... / د. محمد بدي أبنو
 

كود امني تحديث