الهُيـــــــامُ حكاية ..
الثلاثاء, 28 فبراير 2017 04:37

لغة واحدة وحالة واحدة تمارسها الاقدار على الإنسان ولكنها تختلف في طرائقها و مفاعليها و ظرفيْها وتصنيفها.. وقد تَجمع مختلف الصنوف من ذروة الدراما إلى قاع الكوميديا وتختلط تارة في تراجيكوميديا تحبس الدمع حيث تستهل نوبة الضحك الهستيري وتتعالى ألسنة لهب الواقع المرّ لتلتهم وُرودَ الأحلام في أزمنة المخاض العسير...

يستشهد الغرامُ لحظةَ إجهاض قسري عندما تخاف القبيلة الفضيحة الوهمية ...أو يرتكب (نيرون) حماقة إغراق أو إحراق المدينة المعلبة على الأوجاع والمواخير و المعابد وموت الغيلة ولكنها تعيش...ويبكي الفلاسفة فالحياة قيمة أسمَى... ويزيد الفقهاء.. الحي أولىَ...
يكتهل الليل و (زرياب) الحيِّ لا يُطرب ... ولكنه يشجي ...
قلتُ:
الشجو ثمالة ما تبقى في كأس الذاكرة عندما تنطفئ الشمعة بعد مَسْرد من بطولات لم تحدث...
والمتخيَّلُ سِرُّ بقاء الآدمي منذ طرد الوالد الكريم والجدة الجميلة جرّاء شبق أزلي ب"التفاح" و علاقة لا تنفصم مع "الوسواس"...
أما السُّمرة قمح و قهوة وجمال خلاسي يعيد النبتة "الأولى" إلى الحمأة "الأولى"...
قالتْ:
ــ و الدمعُ السخين يثلج مواقيت نَحيبكَ الصامت ــ فيمنع"نزيفك" أن ينزل إثباتا لرجولتك في مواقف الخراب:إني...
هذا الموقف الإبداعي ـ في وهم المُحبين ـ يتكررُ نفسَ الثانية في كل مواقف "رومانس" على امتداد المسكون من المدارات و ما فيها من مفاوز وكثبان و جبال و شلالات و مظامئ في موامي المأهول...
ولكنه يظلُّ فريدا عند كل ضحية و يعتبر أنه لم يحدُثْ إلاّ...لهُ!
لو تبرع كل حيسوب من عهد "جالوت" ، بالعد التنازلي من يوم الناس هذا إلى منابت الليمون ،وإشارة الغراب و يوم الغيرة البكر؛ وشكلوا لجنة مركزية كونية لإحصاء المواقف المُماثلة في الكون من"بلاد ياجوج و ماجوج " وأرض معاشق "اليانكي" و عذريات "الأورتودوكس" و مُتَيَّمي بلاد "الميجي" و غراميات "الاسكيمو" وإباحيات القارة العجوز ومستحبات "بلاد الشقاق و النفاق و "عبيد العصى" و أخوال "النجاشي" و "مغول" السهوب و"الماي ماي" و فحول "التمنه" و "السوسو" و "البوشمن" و سكان إقليم "الآيات البيض" المستقر على "قرن الثور"...لما "اسطاعوا" لهيام المغرمين و مآسي الفراق عدًّا ..و لا لأسرارهم"نقبا"...
على قارعة الطريق السيار كانت القارعة وما أدراك ما القارعة....
يقول سلطان العشق الصوفي فيي بلاد السهل والساحل الشيخ التراد بن العباس الفاضلي:
** لا تُنْكِرنْ شجوا عليْكَ شُهُــــودُهُ‘‘‘‘سُحْبُ المدامع والرقيبُ شهيدُهُ**
** قد طالما ذُقتَ الغرامَ فإنــــــــهُ‘‘‘‘ يحلو لديكَ رحيقــــهُ وصديــدُهُ**

 

______

 

إقرأ للكاتب أيضا:

رسالة إليكِ أيتها المدينة التعيسة / ‏ناجي محمد الإمام‏

الهُيـــــــامُ حكاية ..