المرزوقي.. موضوعيا
الأربعاء, 15 فبراير 2017 21:20

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏بدلة‏‏‏كثر التناول الإعلامي، منذ مقابلته الاخيرة؛للرئيس التونسي الانتقالي السابق المنصف المرزوقي، فكثر القدح و قلّ المدح ، والحقيقة أن الرجل ،كما أرى، ينتمي لفصيلة من أُعرِّفه ب"المناضل الحقوقي الجمعوي ،بالمعنى الباريسي /القرطاجي (!) ، ذي العقلية المخصخصة المتمحضة لنقد ما سواها " رمت به الفوضى الخلاقة على كرسي بن علي واعتمر طربوش تونس المفصل على مقاس الجمجمة البورقيبية المحجوزلحوارييه منذ كان،و لم تسمح له عفاريت الليبرالية و "انكشارية" النهضة و "كشافة "اليسار ، أن ينام قرير العين في سرير منامة" الداي" ؛ إضافة الى منغصات شظف العيش المتوارث في عرب المرازيق المخيمين في الجنوب الأشعث المحروم الذي ولَّد عند أبناء جلدته ضغينة لا تنمحي على الشماليين المرفهين.

وفضلا عن هذا المخزون المتراكم جاءت تجربة الخروج من القصر بهزيمة نكراء انتخابيا،وتنكر نهضوي للترويكا المشتركة وعودة البورقيبية البنعلية المقنعة مظفرة،لتجعله ينظر لكل ما عداه، و من عاداه،بترسانة من الشتائم يعتبرها قواعد فكرية لمشروعه الدولتي الذي يعتنقه وحده.
يبقى أن الرجل -الذي تشرفت بمعرفته وتكرم بدعوتي إلى قصر قرطاج ضمن كوكبة من سدنة العربية كنت أقلهم شأنا، قال عن نفسه: "إنه عروبي وليس قوميا و إنه مسلم وليس إسلامويا"..وكما تقول القاعدة لا يعطى أحد فوق دعواه، وهو حر في اختياراته ما لم يقدح في خيارات غيره،،
فهل غيرت الظروف و التحالفات الرجلَ المثقفَ المختلف ؟
ذلك ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي للأسف..

المرزوقي.. موضوعيا